مجموعة مؤلفين
168
موسوعة تفاسير المعتزلة
الْآخِرَةِ . . . . . وقيل : معناه يثبتهم بالتمكين في الأرض ، والنصرة والفتح في الدنيا ، وبإسكانهم الجنة في الآخرة ، عن أبي مسلم « 1 » . ( 6 ) قوله تعالى : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 32 ] اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ ( 32 ) قال أبو مسلم : لفظ الثَّمَراتِ يقع في الأغلب على ما يحصل على الأشجار ، ويقع أيضا على الزروع والنبات ، كقوله تعالى : كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ ( الأنعام : 141 ) « 2 » . ( 7 ) قوله تعالى : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 37 ] رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ( 37 ) فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ . . . . وقيل : معناه وينزل ويهبط إليهم ، لأن مكة في غور ، عن أبي مسلم « 3 » . ( 8 ) قوله تعالى : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 44 إلى 45 ] وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ ( 44 ) وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ ( 45 ) أ - والمفسرون مجمعون على أن قوله : يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ هو يوم القيامة ، وحمله أبو مسلم على أنه حال المعاينة ، والظاهر يشهد بخلافه ، لأنه تعالى
--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 75 - 76 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 19 ص 126 - 127 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 82 - 85 .